
المشاركون في اجتماع الطاولة المستديرة في زيارة لمتنزه خليج وويوان للأراضي الرطبة في شيامن بمقاطعة فوجيان يوم 26 مايو. [الصورة/تشاينا ديلي]
دعا خبراء اجتمعوا في مدينة شيامن الساحلية، خلال اجتماع الطاولة المستديرة لعام 2026 لمجلس الصين للتعاون الدولي في البيئة والتنمية، إلى بذل جهود أوسع لتعزيز الحوكمة العالمية للمحيطات من خلال التعاون متعدد الأطراف.
واستضاف الحدث، الذي استمر يومين واختُتم يوم 26 مايو، نحو 150 مندوبًا، من بينهم مسؤولون من وزارة البيئة والإيكولوجيا، وقادة من مقاطعة فوجيان ومدينة شيامن، وأعضاء في المجلس، وشركاء دوليون، وممثلون عن معاهد بحثية وشركات.
وفي اجتماع هذا العام، الذي عُقد تحت شعار "الانسجام بين الإنسان والمحيط: بناء مستقبل مشترك لجميع أشكال الحياة على الأرض"، تبادل المشاركون أحدث نتائج أبحاث المجلس وتوصياته السياسية بشأن الاقتصاد الأزرق المستدام، وحماية التنوع البيولوجي، والتحول منخفض الكربون، والتنمية الدولية الخضراء.
وتركزت المناقشات على تعزيز التنسيق بين الاتفاقيات متعددة الأطراف لدفع الحوكمة العالمية للمحيطات، وتسريع التحول الأخضر ومنخفض الكربون للصناعات البحرية من أجل تعزيز اقتصاد أزرق مستدام، وتعميق بناء ."الخليج الجميل"لدعم التنمية الاقتصادية عالية الجودة في المناطق الساحلية
وخلال الحدث، قام المشاركون بزيارة خليج وويوان ومناطق المانغروف البيئية المحلية للاطلاع ميدانيًا على التقدم الذي أحرزته شيامن وممارساتها المبتكرة في استعادة النظم الإيكولوجية البحرية.
وقال غييرمو أورتونو كريسبو، الرئيس المشارك لمجموعة المتخصصين في أعالي البحار التابعة للجنة العالمية للمناطق المحمية في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إن شيامن تُمثل نموذجًا لإمكانية التوفيق بين النمو السكاني والاقتصاديمع الاستدامة البيئية، في مواجهة أحد أكبر التحديات العالمية.
وأضاف كريسبو: "تمثل هذه فرصة رائعة لتبادل المعرفة والخبرات، والتعرف بشكل أعمق على الرؤية الصينية لمستقبل حوكمة المحيطات. وإذا تمكنت دول كبرى مثل الصين من إثبات أن الطبيعة لا تأتي في المرتبة الثانية بعد التنمية الاقتصادية، بل يمكن أن وضعها في صميم الرؤية من خلال مفهوم الحضارة الإيكولوجية، فإن ذلك سيبعث برسالة إيجابية إلى المنطقة والعالم."
وجاء الحدث في مرحلة تحول حاسمة للسياسات البحرية العالمية، بعد دخول اتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، المعروفة باسم اتفاقية BBNJ، حيز التنفيذ في 17 يناير، إيذانًا ببدء فصل جديد في الحوكمة العالمية للمحيطات.
وفي 16 يناير، قدمت الصين رسميًا مذكرة شفوية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، طلبت فيها استضافة الأمانة الدائمة للاتفاقية في شيامن.
ووفقًا للمقترح الرسمي الصيني، تعهدت شيامن بتقديم الدعم لضمان التشغيل السلس للأمانة، بما في ذلك توفير مبنى مكتبي حديث مخصص مكوّنمن 15 طابقًا، وإعفاء كامل من رسوم المرافق خلال السنوات الخمس الأولى، وإنشاء صندوق خاص لدعم جهود بناء القدرات ومشاركة الدول النامية.
وأشاد ديميتري دي بور، مدير الصين في منظمة كلاينتإيرث المتخصصة في القانون البيئي، بإمكانات شيامن كمدينة مضيفة، مشيرًا إلى أن احتمال وجود أمانة تابعة للأمم المتحدة في شيامن للمساعدة في إدارة المحيطات المشتركة قد حظي باهتمام واسع.
وقال: "بعد زيارتي للمدينة عدة مرات، تبدو شيامن بالنسبة لي أجمل مدينة في الصين، فهي حقًا مدينة رائعة. وبفضل معالم مثل جامعة شيامن وجزيرة قولانغيو، والشواطئ المنتشرة في أنحاء المدينة، والمناخ المريح، والقدرات التقنية البحرية القوية، فإنها تمثل موقعًا مثاليًا."
وأضاف: "تُعد شيامن خيارًا مناسبًا للغاية، نظرًا لالتزام الصين القوي بحماية البيئة. كما سيمثل ذلك أيضًا محطة تاريخية بارزة في مسار تدويل شيامن."