تُعدّ المحيطات موطنًا مشتركًا للبشرية، وإن تعزيز التنمية المستدامة للمحيطات يُعدّ رسالةً ساميةً للمجتمع الدولي. ويسعدني أن أتقدّم بالتهنئة بمناسبة دخول اتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية (BBNJ) حيّز التنفيذ في 17 يناير 2026، وهو إنجاز يجسّد انتصار التعددية ويفتح فصلًا جديدًا للحوكمة العالمية للمحيطات.
تُعدّ اتفاقية BBNJ اتفاقا دوليًا بارزًا أبرمت في إطار الأمم المتحدة، ويُعدّ تنفيذها الفعّال أمرًا حيويا يهم رفاهية البشرية جمعاء. ولتنفيذ التزامات الاتفاقية، وصون المصالح الأساسية للمجتمع الدولي على نحوٍ أفضل، نحتاج إلى أمانةٍ عامة تتناسب مع أهمية الاتفاقية وآفاقها الواعدة. ونرى أن شيامن الصينية هي الخيار الأمثل والأكثر ملاءمةً لاستضافة مقر الأمانة العامة.
ظلت الصين تدعم تعددية الأطراف الحقيقية، وتدافع بثبات عن المنظومة الدولية التي تكون الأمم المتحدة مركزا لها والنظام الدولي القائم على القانون الدولي، وتعمل مع كافة الأطراف على إقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. كما تُولي الصين اهتماما بالغا لحماية المحيطات واستخدامها بشكل مستدام، وتشارك بعمق في الحوكمة العالمية للمحيطات. وانطلاقًا من ذلك، فإن الصين لديها النيّة والقدرة على تقديم إسهامات أكبر في تنفيذ اتفاقية BBNJ.
تقع شيامن على الساحل الجنوبي الشرقي للصين، وهي مدينة جميلة صالحة للعيش ذات تاريخ عريق. وعلى مدى آلاف السنين، شكّلت حلقة وصل رئيسية في طريق الحرير البحري، وأسهمت في تنمية ثقافة بحرية منفتحة وشاملة. واليوم، أصبحت شيامن، بما تشتهر به من بيئة ابتكار متميزة، واقتصادٍ أزرق مزدهر، وظروف معيشية مريحة، مركزًا محوريًا للتعاون الدولي في المحيطات. كما أن سعيها الدؤوب نحو التنمية البحرية المستدامة يتوافق تمامًا مع مقاصد وأهداف اتفاقية BBNJ.
لضمان جاهزية الأمانة الفورية للعمل، أعدت مدينة شيامن مبنى مكتبي حديث ومتطور في موقع متميز، وحجزت مساحة لتلبية احتياجاتها المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، تلتزم الحكومة الصينية بتقديم معاملة تفضيلية ودعم شاملين لتشغيل الأمانة ولمشاركة الأطراف في الأعمال المتعلقة باتفاقية BBNJ.
نتطلع إلى استضافة مقر أمانة اتفاقية BBNJ في شيامن.
أعطوا الصين هذه الفرصة، وسنخلق معًا أسطورة للعالم.