أكد كبار المسؤولين من الصين وخارجها على أهمية تعزيز الجهود الدولية لبناء نظام بحري دولي عادل ومنصف، ودعم مجتمع بحري ذي مستقبل مشترك، وذلك خلال ندوة رفيعة المستوى حول حوكمة المحيطات العالمية في مدينة شيامن بمقاطعة فوجيان.
ركزت الندوة الدولية الثامنة حول الجوانب العلمية والقانونية لنظم الجرف القاري والمنطقة، التي عُقدت يومي 25 و26 مايو، على تطوير نظام الجرف القاري ونظام قاع البحار العميقة، إلى جانب التحديات القائمة، حيث يتعلق الأول بحقوق الدول الساحلية في الموارد، بينما ينظم الثاني المناطق البحرية العميقة الواقعة خارج الولاية الوطنية باعتبارها تراثًا مشتركًا للبشرية.
وقد أُضيفت هذا العام موضوعات جديدة، من بينها آفاق علوم وتقنيات قاع البحار، بهدف توسيع وتعميق نطاق النقاشات.
وقال سون شو شيان، نائب وزير الموارد الطبيعية ورئيس الهيئة الوطنية للمحيطات في الصين، إن إنشاء نظام بحري دولي عادل ومنصف يُعد تطلعًا مشتركًا لجميع الدول.
وسلّط سون الضوء على الدور المهم للمؤسسات الثلاث المنشأة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، وهي: المحكمة الدولية لقانون البحار، ولجنة حدود الجرف القاري، والهيئة الدولية لقاع البحار. كما أشار إلى أن اتفاقية التنوع البيولوجي في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية (BBNJ)، التي دخلت حيز التنفيذ في يناير، قد فتحت فصلًا جديدًا في حوكمة المحيطات العالمية.
وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع جميع الأطراف من أجل تعزيز نظام الحوكمة متعدد الأطراف، من خلال الالتزام الصارم بالقانون الدولي، واحترام الوظائف القانونية للمؤسسات الثلاث الرئيسية، ودفع تحسين نظام الحوكمة العالمية للمحيطات.
وفي كلمة مسجلة بالفيديو، شددت هوا تشون يينغ، نائبة وزير الخارجية، على أهمية بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلًا وإنصافًا في ظل عالم يشهد اضطرابات متزايدة. وفيما يتعلق بحوكمة المحيطات العالمية، دعت جميع الأطراف إلى التمسك بالتعددية، ودعم سيادة القانون الدولي، وتعزيز التعاون العملي.
وأشارت هوا إلى أن الصين تدعم بقوة التعددية والأمم المتحدة، وتمتلك الإرادة والقدرة على تقديم إسهامات مهمة، مضيفة أن مدينة شيامن تمثل الخيار الأمثل الذي يمكن للصين تقديمه بما يتناسب مع أهمية وتطور اتفاقية BBNJ.
وقال إستيفاو بالي، وزير الموارد المعدنية والطاقة في موزمبيق، إن الجرف القاري وعلوم أعماق البحار يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالسيادة الوطنية ورفاه الأجيال القادمة.
وأضاف أن موزمبيق تولي أهمية كبيرة لتحديد الحدود الخارجية للجرف القاري وتنفيذ اتفاقية BBNJ، وقد تعاونت منذ فترة طويلة مع الصين في مجالات النفط والغاز والتعدين والطاقة وعلوم الأرض.
وأعرب عن أمله في مواصلة التعاون مع الصين لتعزيز حوكمة المحيطات العالمية ودعم التنمية البحرية المستدامة.
وقال وو بين، عمدة مدينة شيامن، إن المدينة الساحلية تزدهر بالبحر ومن خلاله.
وأشار إلى أن شيامن تنتهج سياسات متكاملة للإدارة البحرية، وحماية البيئة، والتنمية المدفوعة بالتكنولوجيا، والشراكات البحرية المنفتحة، بهدف بناء علاقة متناغمة بين الإنسان والبحر، والإسهام في بناء مجتمع بحري ذي مستقبل مشترك.