
في السنوات الأخيرة، عززت مقاطعة فوجيان جهود حماية البيئة واستعادتها. وتُعد مدينة فوتشو بينهاي الجديدة مثالاً بارزاً على ذلك. فمن خلال تحسين الشواطئ، واستعادة الأحزمة الشجرية الواقية، واستصلاح الأراضي الرطبة، تمكنت المنطقة من إنشاء حزام غابات ساحلي بطول 5.5 كيلومترات، وإعادة تأهيل 3.2 كيلومترات من الغطاء النباتي للكثبان الرملية الخلفية للشاطئ، واستصلاح 274.9 هكتارًا من الأراضي الرطبة.
وقد أُدرج هذا النموذج الترميمي ضمن مجموعة الحالات الدولية لمنتدى السواحل العالمية لعام 2023، كما تم اعتماده في عام 2025 كمشروع رئيسي في إطار "صندوق التمويل التأسيسي للتعاون الدولي" التابع لخطة العمل الصينية ضمن مبادرة "عقد المحيطات".

تستخدم مقاطعة فوجيان التكنولوجيا لحماية الحياة البحرية. حيث قامت مدينة شيامن بإنشاء شبكة حماية رقمية للدلافين البيضاء الصينية باستخدام تقنية 5G-A والذكاء الاصطناعي، مما أسهم في توسيع نطاق المراقبة من 120 إلى 330 كيلومترًا مربعًا. ومنذ إطلاق هذه الشبكة في عام 2024، اتسع انتشار الكائنات البحرية بنسبة 60 في المائة، كما شهدت الأنواع النادرة زيادة ملحوظة من حيث التنوع والعدد.
في يوليو 2025، فاز المشروع بجائزة "الحالة العالمية المتميزة للذكاء الاصطناعي من أجل الخير" المقدمة من الاتحاد الدولي للاتصالات، ليصبح بذلك أول ابتكار عالمي في مجال الشبكات ذاتية التشغيل يحصل على هذا التكريم.

تعد جزيرة دونغشان موطناً لأقصى امتداد شمالي لمجتمع الشعاب المرجانية البانية للشعاب على طول ساحل البر الرئيسي للصين. وقد طورت جامعة شيامن بالتعاون مع فريق TECH4ALL التابع لشركة هواوي نظامًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي يتيح التعرف اللحظي على أنواع المرجان والأسماك من خلال مقاطع الفيديو الملتقطة تحت الماء في الوقت الفعلي، ويقوم بإنشاء قاعدة بيانات لهذه الأنواع. يوفر هذا التحول من المراقبة التقليدية اليدوية إلى المراقبة القائمة على الذكاء الاصطناعي نموذجًا قابلاً للمحاكاة والتوسع في مجال الحفاظ على البيئة البحرية داخل الصين وخارجها.

في يونيو 2025، بدأ التشغيل التجريبي لنظام المراقبة الذكي لتدفقات الكربون والنيتروجين عند مصب نهر مينجيانغ في مدينة فوتشو. وهو أول نظام صيني يعمل بشكل آلي دون تدخل بشري للمراقبة في الوقت الفعلي، ويهدف إلى تتبع حركة الكربون والنيتروجين في مصب نهري. يتمتع هذا النظام بإمكانات واعدة للتطبيق على نطاق عالمي، حيث يدعم حساب الكربون البحري، ومكافحة تلوث النيتروجين، وصياغة السياسات المتعلقة بالتعويض البيئي.

وقد أصبح "الأسبوع العالمي للمحيطات" في شيامن ملتقىً عالمياً سنوياً للتبادل الدولي في مجالات السياسات البحرية والعلوم والتكنولوجيا وصنع القرار واتخاذ الإجراءات. على مدار العشرين عامًا الماضية، استقطب هذا الحدث مسؤولين وخبراء من أكثر من 130 دولة ومنطقة، بالإضافة إلى أكثر من 50 منظمة دولية كبرى.