عربي

الصين تدعو إلى نظام أكثر عدالة لحوكمة المحيطات العالمية خلال اجتماع أممي

دعت الصين يوم 17 يونيو إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف وإقامة نظام أكثر عدالة لحوكمة المحيطات العالمية، وذلك خلال اجتماع للأمم المتحدة بشأن قانون البحار.

وقال سون لي، نائب الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، في بيان عام ألقاه خلال الاجتماع السادس والثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار: "إن المحيط هو الموطن المشترك للبشرية ومجال مهم من مجالات الحوكمة العالمية".

وعُقد الاجتماع خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو، حيث استعرض القضايا المتعلقة بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تشكل الإطار القانوني الدولي الرئيسي الذي يحكم الحقوق البحرية واستخدام الموارد والشؤون البحرية.

ويأتي اجتماع هذا العام بعد دخول اتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية (BBNJ) حيز النفاذ في 17 يناير. وتركز هذه الاتفاقية، التي تم اعتمادها عام 2023، على حفظ التنوع البيولوجي البحري والاستخدام المستدام له في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية.

وقال سون إنه في ظل التغيرات التي يشهدها الوضع الدولي، فإن الصين "مستعدة للعمل مع جميع الأطراف من أجل صون سلطة الأمم المتحدة" و"إعادة تنشيط دورها وتعزيزه".

وأشار إلى أن هذا العام يصادف الذكرى الثلاثين لانضمام الصين كدولة طرف في الاتفاقية، مؤكدًا أن الصين "أوفت بالتزاماتها بكل إخلاص" وقدمت مساهمات مهمة في تحسين حوكمة المحيطات العالمية.

وأضاف: "لقد دعمت الصين بشكل دائم تسوية النزاعات البحرية بالوسائل السلمية التي تختارها الأطراف المعنية طوعًا، ولا سيما من خلال التفاوض والتشاور". كما أوضح أن الصين أرسلت 48 قوة مهام للمرافقة البحرية إلى خليج عدن والمياه قبالة سواحل الصومال للمساعدة في الحفاظ على السلام والنظام البحريين.

وفيما يتعلق ببحر الصين الجنوبي، رد سون على تصريحات بعض الدول التي أعادت خلال الاجتماع إثارة ما يسمى بقضية التحكيم الخاصة ببحر الصين الجنوبي، مؤكدًا أن الاجتماع ليس المنصة المناسبة لمناقشة هذه القضية.

وصرح بأن "ما يسمى بتحكيم بحر الصين الجنوبي انتهك مبدأ موافقة الدول"، مضيفًا أن الصين "لا تقبل هذا الحكم ولا تعترف به".

وقال سون إن الوضع في بحر الصين الجنوبي مستقر بشكل عام، داعيًا الدول المعنية إلى "التوقف عن تضخيم القضية في المحافل متعددة الأطراف والعودة إلى تسوية الخلافات من خلال المشاورات الثنائية".

وفيما يتعلق بالتنمية البحرية المستدامة، قال سون إن الصين تولي أهمية كبيرة لـ"حماية الموارد البحرية واستخدامها الرشيد". وأشار إلى أن الصين حددت 150 ألف كيلومتر مربع كخطوط حمراء لحفظ البيئة البحرية، وأنشأت 353 منطقة محمية بيئية بحرية.

وذكر أن الصين انضمت إلى اتفاقية تدابير دولة الميناء، وانتهجت سياسة "عدم التسامح مطلقًا" مع الصيد غير القانوني، ونفذت فترات حظر طوعية للصيد في أعالي البحار، وشاركت بصورة بناءة في إنشاء وتشغيل المناطق البحرية المحمية في أعالي البحار.

كما سلط سون الضوء على دعم الصين للدول النامية في مجال بناء القدرات البحرية، مشيرًا إلى أن الصين قدمت خدمات الإنذار المبكر والوقاية من الكوارث البحرية والتخفيف من آثارها لأكثر من 130 دولة، ودربت أكثر من 100 ألف من المتخصصين البحريين لأكثر من 50 دولة نامية.

وعرض سون مقترحات الصين، قائلًا إنه يتعين على جميع الأطراف "ممارسة التعددية والدفاع عن الإنصاف والعدالة الدوليين"، وصون النظام الدولي القائم على القانون الدولي، ومعارضة الأحادية والأفعال الهيمنية.

كما حذر من الأعمال التي "تتجاهل القواعد الدولية" و"التطوير غير المصرح به لموارد قاع البحار الدولية"، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تقوض التراث المشترك للبشرية.

وأوضح سون أن "الحفظ" و"الاستخدام المستدام" عنصران متلازمان في حوكمة المحيطات العالمية، داعيًا المجتمع الدولي إلى حماية البيئة البحرية مع تعزيز التنمية المنظمة للموارد البحرية بما يدعم الأمن الغذائي وأمن الطاقة وسلاسل إمداد المعادن الحيوية.

وفيما يتعلق باتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، قال سون إن تنفيذها "يمس المصالح العامة للمجتمع الدولي"، ويتطلب أمانة عامة تتناسب مع أهمية الاتفاقية وتطورها المستقبلي.

وأشار إلى أن الصين رشحت مدينة شيامن لاستضافة الأمانة العامة، واصفًا المدينة بأنها "موقع مثالي" بفضل أسسها البحرية الراسخة واقتصادها الأزرق المتطور وتعاونها البحري الواسع.


إخلاء المسؤولية

يقوم BBNJ شيامن باقتباس أو إعادة نشر التقارير الإعلامية لأغراض غير ربحية، بهدف تعزيز تبادل المعلومات ومشاركتها. ولا يُعد هذا الاقتباس أو إعادة النشر ضماناً لصحة أو دقة أو قانونية المحتوى المنشور في الأساس، كما لا يُمثل تأييداً أو تبنياً للمواقف أو الآراء الواردة فيه، ولا يعكس بالضرورة الموقف الرسمي لـ BBNJ شيامن. وتظل جميع حقوق النشر والمسؤوليات القانونية المتعلقة بالمحتوى المُعاد نشره أو المُقتبس منه ملكاً للجهات الإعلامية الأصلية ومؤلفيها.
إذا رأت أي جهة أو فرد أن أي محتوى مُعاد نشره على هذا الموقع ينتهك حقوقه أو مصالحه المشروعة، يُرجى إخطارنا خطياً في أقرب وقت ممكن، مع تقديم شرح مفصل وأسباب الطلب والوثائق أو الأدلة الداعمة ذات الصلة. وعند استلام هذه المواد، سنقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، بما في ذلك حذف المحتوى المعني أو تصحيحه أو إضافة التوضيحات اللازمة أو اتخاذ أي تدابير أخرى ملائمة.
قد تختلف المعلومات الواردة في المحتوى المُقتبس أو المُعاد نشره من حيث حداثتها أو توقيت نشرها، لذا يُنصح المستخدمون بإجراء تقييم مستقل لدقة المعلومات واكتمالها. ولا يتحمل هذا الموقع أي مسؤولية عن أي أضرار أو خسائر مباشرة أو غير مباشرة أو عرضية أو تبعية أو خاصة أو عقابية أو تأديبية قد تنشأ عن استخدام أو عن عدم القدرة على استخدام المعلومات أو الروابط الواردة فيه.
يحترم BBNJ شيامن حقوق الملكية الفكرية ويلتزم التزاماً راسخاً بتقديم خدمات محتوى عالية الجودة في إطار قانوني متوافق مع الأنظمة والقوانين المعمول بها.

حقوق النشر © www.bbnjxiamen.cn. جميع الحقوق محفوظة.

闽ICP备17027784号-5