
أنثى الدولفين البيضاء الصينية الشهيرة "دا باي" تسبح برفقة صغيرها في مياه شيامن عام 2020. [الصورة/صحيفة تشاينا ديلي]
وقد أنشأ ممارسو رياضة التجديف على الألواح والسباحون في المياه المفتوحة ومصورو الحياة البرية المحليون في شيامن شبكة رصد شعبية طوعية، حيث يقومون بتوثيق لقطات أثناء مصادفاتهم لدعم الأبحاث العلمية.
وقال تشن يو، وهو سبّاح في المياه المفتوحة ومصور محلي يقوم بتتبع الدلافين باستخدام الطائرات المسيّرة في السنوات الأخيرة، "إن المشاركة العامة متجذرة في الثقافة المحلية، تسمى هذه الدلافين تقليديًا بـ"أسماك مازو" نسبة إلى إلهة البحر، ويعتبرها السكان حارسة لهذه المياه."
وأضاف: "منذ طفولتنا كان آباؤنا وأجدادنا يقولون لنا إن المياه تكون آمنة حيثما تظهر الدلافين البيضاء. وينظر إليها السكان المحليون باعتبارها حامية تقليدية للبحر."
وتوفرعمليات الرصد المصورة هذه بيانات مهمة لعلماء الأحياء البحرية، وتساعد الصور التي توثق سلوكيات الأمومة، مثل قيام الأمب رفع صغيرها للتنفس أو تعليمه الصيد، الباحثين في إدارة نظام رقمي لتحديد الهوية يتتبع الديناميكيات العائلية والمواليد الجدد.
وفي أبريل الماضي، التقط مصور بطائرة مسيّرة لقطات لدلفين حديث الولادة يسبح عن قرب إلى جانب "دا باي"، وهي أنثى دلفين برية موثقة جيدًا ويشاهدها الناس بشكل متكرر وهي تُرضع صغارها في مياه شيامن.
وقال تشن: "عندما نصور الدلفين نفسه عامًا بعد عام ونراه لايزال هناك، نعلم أنه ينمو بصحة جيدة وقوة. وكل لقاء معه لا يزال يجعلني أشعر بأنني محظوظ للغاية."
وقد وضع خبراء بحريون مدونة سلوك ملاحية قائمة على أسس علمية، توجه عشاق الرياضات المائية والمصورين للحفاظ على مسافة آمنة ومحترمة بدلًا من مطاردة هذه الحيوانات.
كما تقوم لين يوان، وهي معلمة في مدرسة إعدادية محلية وممارسة لرياضة التجديف على الألواح، بتوثيق لقاءاتها مع هذه الحيوانات في البحر بانتظام لاستخدامها كمواد تعليمية في فصولها الدراسية.
وقالت لين: "أُحضر مقاطع الفيديو الخاصة بي التي توثق لقاءاتي مع الدلافين لأشاركها مع طلابي. يجب أن نغرس الوعي بحماية التنوع البيولوجي لدى الأطفال حتى يتمكنوا من الاستمرار في رؤية هذه الكائنات البحرية في بيئتهم المحلية في المستقبل."