
السماء والبحر في انسجام تام - المشاهد البحرية المذهلة في شيامن تخطف الأنظار مرارًا وتكرارًا. [الصورة/VCG]
كانت الخطوط الساحلية لمدينة شيامن نجمة عطلة مهرجان قوارب التنين، حيث توافد الزوار لمشاهدة غروب الشمس على طول طريق الحزام الجزري، والإبحار في خليج وويوان، والاستمتاع بالإطلالات البحرية البانورامية في خليج تونغآن — وقد جرى توثيق هذه اللحظات كلها ومشاركتها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن ترميم خليج وويوان إلى تحديث الخط الساحلي بأكمله، جعلت شيامن من الاستعادة البيئية جزءًا لا يتجزأ من إيقاع حركة المد والجزر اليومية.
بعد أن كان خليج وويوان عبارة عن مسطح مدّي مهمل وقاحل يتجنبه السكان المحليون عمومًا، فقد تحولت على مدى أكثر من عقدين من الزمن إلى نموذج كلاسيكي يُحتذى به في مجال الاستعادة البيئية الحضرية في الصين. وبدأت منطقة هولي بمعالجة التلوث من مصدره — عبر ترقية شبكات الصرف الصحي، وفصل مياه الأمطار عن مياه الصرف الصحي، وتجديد أكثر من 430 كيلومترًا من خطوط الأنابيب، ومعالجة كافة المصبات المؤدية إلى البحر.
وبالتكامل مع استعادة الأراضي الرطبة، وإعادة الغطاء النباتي، وحماية التنوع البيولوجي، أعادت هذه الجهود الحياة إلى النظام البيئي. وصُنف خليج وويوان منذ ذلك الحين كنموذج وطني لإعادة تأهيل السواحل والتنمية الخضراء. و خلال الفترة ما بين عامي 2024 و2025 وحدها، استضاف الخليج 225 وفدًا زائرًا من داخل البلاد وخارجها.
أصبحت شيامن أول مدينة في الصين يتم الاعتراف بجميع خلجانها الأربعة كخلجان جميلة على المستوى الوطني. وبفضل الإدارة المتكاملة للبر والبحر، ومعالجة حوض النهر، وإصلاح المصبات، وصلت نسبة المياه الساحلية ذات الجودة الجيدة إلى 93.8 بالمائة.
كما قامت المدينة بحماية الأنواع النادرة بشكل منهجي، وأعادت تأهيل الشواطئ والأراضي الرطبة. في عام 2024، لُقبت بـ"المدينة الساحرة للتنوع البيولوجي" وانضمت إلى المنصة العالمية "مدن مع الطبيعة".
وتُعد شيامن أيضا المدينة الوحيدة في العالم التي يمكن فيها مشاهدة الدلافين البيضاء الصينية في بيئة حضرية. واليوم، توفر خلجانها مياهًا نظيفة وشواطئ صحية وتوازنًا متناغمًا بين الإنسان والبحر، مما يجعل المدينة مكانًا مثاليًا للعيش والزيارة وممارسة الأعمال التجارية.