
دار الضيافة "أونلي وان" (OnlyOne) الواقعة على الطريق الدائري الساحلي في منطقة ذات مناظر طبيعية خلابة بمدينة شيامن. [الصورة/صحيفة فوجيان ديلي]
أصبحت المنطقة الساحلية الجنوبية الشرقية لمدينة شيامن في مقاطعة فوجيان بجنوب شرقي الصين، ولا سيما الطريق الدائري الساحلي المعروف بساحله الخلاب ومناظره الطبيعية الساحرة، نموذجًا بارزًا يجمع بين ازدهار السياحة البيئية والتنمية الصناعية.
وتغطي المنطقة مساحة 88.73 كيلومترًا مربعًا، وتمتد على طول ساحل يبلغ 27.5 كيلومترًا، ما يعكس ثمرة أكثر من عقدين من الجهود المتواصلة التي بذلتها السلطات المحلية في مجال حماية البيئة.
وقد أسهمت خطة شيامن الرائدة لحماية السواحل، إلى جانب إنشاء أول قاعدة في الصين لإنقاذ وإكثار الدلفين الأبيض الصيني، في استقرار أعداد هذه الدلافين ما بين 60 و80، لتصبح شيامن المدينة الوحيدة التي يمكن فيها مشاهدة هذه "الملائكة المبتسمة" من داخل المناطق الحضرية.
كما تضمن أنظمة إدارة النفايات المبتكرة تنظيفًا عالي الكفاءة، وأصبحت هذه التجربة نموذجًا يُعمم على مستوى البلاد. وإلى جانب ذلك، جعلت جهود المدينة في إدارة مياه الصرف الصحي حي سِيمينغ، الذي تقع المنطقة الساحلية ضمن نطاقه الإداري، في طليعة المناطق الصينية في مجال التحكم في تلوث المياه.

طفلة تلعب على شاطئ هوانغتسوه في شيامن. [الصورة/صحيفة فوجيان ديلي]
وأدى التكامل بين الجمال الطبيعي والتنمية المدروسة إلى تحويل شيامن إلى مركز مزدهر للسياحة وصناعة السينما. فالمنطقة، التي تحتضن "أكثر قرية رومانسية في الصين لالتقاط صور الزفاف"، تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار، مما أسهم في ازدهار الأنشطة التجارية المحلية. وقالت تشن شيويهوي، وهي مالكة إحدى دور الضيافة المحلية، إن معدلات الإشغال لا تزال مرتفعة، وإن الحجز يتطلب في كثير من الأحيان إجراءه قبل شهر على الأقل.
وخلال السنوات الأخيرة، اختارت نحو 500 طاقم تصوير سينمائي شيامن موقعًا لتصوير أعمالها، بفضل تنوع مناظرها الطبيعية، مما رسخ مكانتها بوصفها "عاصمة السينما". ويضم حي سِيمينغ مئات شركات الإنتاج السينمائي، وخلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، تجاوزت إيرادات الصناعات الثقافية في الحي 109 مليارات يوان (نحو 16 مليار دولار أمريكي)، وهو ما يعكس الحيوية الاقتصادية التي يتمتع بها الحي، والتي كان للبيئة الساحلية النظيفة دور مهم في تعزيزها.