احتفلت مدينة شيامن باليوم الإيكولوجي الوطني في 15 أغسطس عبر سلسلة من الفعاليات في عالم بحر شيامن. وتحت شعار "بناء أساس أخضر للتحديث الصيني"، شهدت الفعالية استعراض دراسات حالة لجهود الحماية البيئية وجلسات تفاعلية شجعت على المشاركة المجتمعية.
وأظهرت البيانات الخاصة بحديقة أشجار المانغروف في شياتانوي بمدينة شيامن، والتي قدمها يانغ شينغ تشانغ، الأستاذ المشارك في كلية البيئة والإيكولوجيا بجامعة شيامن، تحسنًا بيئيًا ملحوظًا منذ بدء جهود الاستعادة. حيث ارتفع عدد أنواع الأسماك والمحار والقشريات بمقدار 2.4 مرة، مع زيادة كتلتها الحيوية بمقدار 2.99 و4.76 و1.19 مرة على التوالي. كما شهدت أنواع الطيور في المنطقة نموًا مستقرًا على أساس سنوي.
وقد أكملت شيامن مرحلتين لاستعادة أشجار المانغروف. وقد قدمت تقنية مبتكرة لزراعة شتلات المانغروف تُعرف باسم "تقنية عيدان الطعام"، مما رفع معدل بقاء شجرات المنغروف على قيد الحياة في الظروف القاسية إلى أكثر من 75%، بينما ساهمت كثافة الزراعة المناسبة في رفع معدل التشجير إلى أكثر من 85%. واليوم، أصبحت هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 850 ألف متر مربع أكبر حديقة إيكولوجية لأشجار المانغروف المستعادة اصطناعيًا في مقاطعة فوجيان.
وقال يانغ خلال الفعالية: "يسأل البعض لماذا لا نزرع أشجار المانغروف في جميع المسطحات الطينية في شياتانوي؟ من الناحية التقنية هذا ممكن، ولكن من منظور حماية التنوع البيولوجي، فإنه ليس هناك داعٍ لذلك". وأوضح الأسس العلمية وراء عملية الاستعادة مشيرًا إلى أن المشروع كان يهدف دائمًا إلى إفساح المجال للطبيعة بما يسمح للحياة البحرية بالازدهار في موائلها الخاصة.
ومن أرض طينية قاحلة إلى غابة ساحلية نابضة بالحياة، تجسد قصة شياتانوي جهود شيامن في تعزيز التنمية البحرية المستدامة وعلاقتها الراسخة بالبحر.