
تضمّ المناطق الساحلية الواسعة في الصين أكثر من 28,000 نوعٍ من الكائنات البحرية، ما يضعها في مصافّ الدول المتقدمة عالميًا من حيث التنوع البيولوجي البحري. وتلتزم الصين بالتنمية الفعّالة للموارد البحرية، والتخطيط العلمي لاستخدام الفضاءات البحرية، والحفاظ على القدرة التجديدية للمحيطات.
وتولي الصين عنايةً بالمحيط كما تعتني بحياة البشرية. فمن قمم الجبال إلى أعماق البحار، أنشأت الصين إطارًا شاملًا للحماية والإدارة البيئية. وقد حدّدت الصين خطوطًا حمراء بيئية تغطي مساحةً ساحلية وبحرية تبلغ 150,000 كيلومتر مربع، وأقامت 353 محميةً بحريةً. كما أطلقت مبادرات ترميم في الخلجان والشواطئ والمناطق الساحلية القريبة والجزر، وأسهمت هذه الجهود في حماية الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية وغيرها من النظم البيئية النموذجية وإعادة تأهيلها. وتُعدّ الصين من بين الدول القليلة التي تشهد زيادةً صافية في مساحة غابات المانغروف، حيث تعزّز بشكل ملحوظ دور المحيطات كمصارف للكربون.
وبصفتها طرفًا فاعلًا في حوكمة المحيطات عالميًا، تضع الصين حفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام في صدارة أولوياتها. وقد نفّذت الصين فترات حظرٍ طوعي للصيد في أعالي البحار، وتدعم إنشاء وتشغيل مناطق بحرية محمية في القارة القطبية الجنوبية استنادًا إلى القانون والعلم. كما تشارك في تطوير ممرات الشحن الخضراء، ووضعت وطبّقت تدابير للحدّ من تصريف مياه الصرف من السفن تتجاوز في صرامتها المعايير الدولية.